tamer.page.tl
  علامات الساعة الكبرى
 

علامات الساعة الكبرى

روى مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: ((مَا تَذَاكَرُونَ؟ قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ. قَالَ: إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ)).

وعلى هذا فالعلامات الكبرى عشر نجملها بشرح مختصر فيما يلي:

الدخان: وذلك بأن يخرج دخان فيأخذ المؤمن كهيئة الزكام ويدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالرأس المشوي على الجمر.

الدجال:

أ- أعظم فتنة للحديث: ((قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَا بَيْنَ خَلْقِ آدَمَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ » . تحفة 11732 - 2946/126  رواه مسلم واحمد))([1][16]).

ب- وأنه أعور للحديث: ((عَنْ أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم « مَا بُعِثَ نَبِىٌّ إِلاَّ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الْكَذَّابَ ، أَلاَ إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ » . فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم . طرفه 7408 - تحفة 1241 - 76/9  ))([2][17]). رواه البخاري و مسلم والترمذي وأبو داوود وأحمد

قال ابن الأثير: وسمي الدجال بالمسيح لأن إحدى عينيه ممسوحة والدجال لأنه يلبس الحق بالباطل.

ج- أنه يدعي الألوهية للحديث: ((عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى جُفَالُ الشَّعَرِ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ » . تحفة 3343 - 2934/104  ))([3][18]). رواه مسلم وابن ماجه وأحمد

د- تسخر له الجن والسماء والأرض زيادة في الفتنة للحديث: ((يقول للأعرابي: أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك؟ فيقول: نعم، فيتمثل له الشيطان في صورة أبيه وأمه فيقولان: يا بني اتبعه فإنه ربك، فيأتي على القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم: فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم))رواه ابن ماجه وأحمد([4][19]).

هـ- أن يهبه الله إمكانية القتل ودعوة المقتول إلى الاستواء فيستوي زيادة في الفتنة للحديث: ((ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين، ثم يقول له: قم فيستوي قائما))رواه مسلم وابن ماجه([5][20]).

و- ومكوثه في الأرض أربعون للحديث: ((قلنا: يا رسول الله وكم لبثه في الأرض؟ قال: أربعون يوما))([6][21]). رواه مسلم وأبوداود وابن ماجه

ز- للنجاة منه: أن تقرأ فواتح سورة الكهف للحديث: ((فمن أدركه منكم فليقرأ عليه بفواتح الكهف فإنها جواركم من فتنته))([7][22]). رواه مسلم وأبوداود

الدابة: قال تعالى [وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ] [النمل : 82]. وهي دابة عظيمة ورد في صفتها أقوال كثيرة، تخرج عند فساد الناس وأنها تسم الناس المؤمن والكافر فيبيض وجه المؤمن كأنه كوكب دري ويكتب بين عينيه مؤمن وتسم الكافر فيسود وجهه فيكتب بين عينيه كافر حتى أن المؤمن يقول: يا كافر أقضِ حقي. ويقول الكافر يا مؤمن أقضِ حقي([8][23]).

طلوع الشمس من مغربها: للحديث: ((لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا))([9][24]).رواه البخاري و مسلم وأبو داود وابن ماجه وأحمد

قال ابن عمر: فيذهب الناس فيتصدقون بالذهب الأحمر فلا يقبل منهم ويقال: لو كان بالأمس وقال ابن عباس: والغافلون في غفلتهم إذ نادى مناد ألا إن باب التوبة قد أغلق([10][25]).

نزول عيسى بن مريم عليه السلام: للحديث: ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية))([11][26]). رواه البخاري و مسلم والترمذي وأحمد

هلاك الدجال على يد المسيح عليه السلام للحديث: ((فيطلبه حتى يدركه بباب لُدّ فيقتله))([12][27]). رواه أبو داود وابن ماجه

مكوثه أربعين سنة: للحديث: ((ينزل عيسى بن مريم فيمكث في الناس أربعين سنة))([13][28]). ((ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون ويدفن في الحجرة الشريفة فيكون قبره رابعا))([14][29]).

ج- يعيش الناس في خير عظيم وأمان يسع الجميع: قال ابن مسعود: يقول الرجل لغنمه ودوابه اذهبوا فارعوا وتمر الماشية بين الزروع لا تأكل منه سنبلة والحيات والعقارب لا تؤذي أحدا والسبع على أبواب الدور لا يؤذي أحدا ويأخذ الرجل المد من القمح فيبذره بلا حرث فيجيء منها سبعمائة مد.

يأجوج ومأجوج: قال تعالى: حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون [الأنبياء:96].

أ- خلق من ولد آدم يعيثون في الأرض فسادا، وقد بنى عليهم ذو القرنين سدا، قال تعالى: [قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً ][الكهف : 94] وما زالوا يحفرون في السد حتى يخرقونه فيخرجون إلى الناس وعيسى عليه السلام يحدث المؤمنين عن منازلهم في الجنة: ((إذ أوحى الله إلى عيسى أنه قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج فيخرجون على الناس))([15][30]). رواه مسلم

من إفسادهم أنهم يعملون القتل في الناس بل يتحدون من في السماء للحديث: ((فيقولون: لقد قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيردها الله عليهم مخضوبة دما))([16][31]).رواه مسلم وذلك للفتنة والبلاء.

ب- هلاكهم بالدود يرسل إليهم للحديث: ((فيرسل عليه النغف في رقابهم وفي رواية دودا كالنغف في أعناقهم (ويكون في أنوف الإبل والغنم) فيصبحون موتى كموت نفس واحدة لا يسمع لهم حس))([17][32]).رواه مسلم

ج- غسيل الأرض من جيفهم وزهمهم للحديث: ((فيهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم أي شحمهم ونتنهم أي ريحهم من الجيف فيؤذون الناس بنتنهم فيرسل الله طيرا كأعناق البخت (نوع من الإبل طوال الأعناق) فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة (أي المرآه)))([18][33]). رواه مسلم

د- البركة تعم الناس للحديث: ((ثم يقال للأرض: انبتي ثمرك، وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة (الجماعة) من الرمانة ويستظلون بقحفها))([19][34]). رواه مسلم

7.خسف بالمشرق.

8.خسف بالمغرب.

9.خسف بجزيرة العرب.

ويذكر صاحب كتاب الإشاعة لأشراط الساعة أن الخسوفات قد وقعت، فالله أعلم([20][35]).

10. نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم: للحديث: ((ستخرج نار من حضرموت، أو من بحر حضرموت، قبل القيامة تحشر الناس، قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام))([21][36]).

وأما موقف المسلم منها:

أن تستشعر هول المطلع، وقرب اللقاء بجبار الأرض والسماء سبحانه، فلا تغتر بالدنيا الزائلة، والجاه الزائف، والملك الهاو، فإنما هي أحلام نائم، ولابد من يقظة، فإما إلى جنة وإما إلى نار:

والله لو عاش الفتى في دهره            ألفاً من الأعوام مالك أمره

متنعما فيهـا بكـل نفيسـة             أبدا ولا ترد إلهـموم بباله

ما كان هذا كله في أن  يفي             بمبيت أول ليلـة في قبره

أن تعدّ للأمر عدته، فلا تمضي منك الساعات والأيام والسنون وأنت لاه غافل مستغرق في الترهات والسفاسف، منصرفا عن إعداد الزاد ليوم التناد، تتنازعك الأهواء، ورغبات النفس الخاطئة الأمارة بالسوء، تستهويك مجالسة الفارغين في قتل الوقت بما لا يجديك يوم الحساب والدين، فاستيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك، فعلامة الخوف الحق إنما هو التبكير والتشمير للحديث: ((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا أن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله هي الجنة))([22][37]). رواه الترمذي

أن تكون حذرا من أن تكون مستغفلا فتدور بك الفتن، فتكون مؤيدا لفاجر استخف الدهماء بكلامه، ورفع شعار الإسلام بيد تقطر منها دماء المسلمين، وكم رأينا ممن حرم التوفيق والسداد فلم ينتفع بعمله أو كان الدرهم والدينار إلها له من دون الله فباع آخرته بدنيا غيره، ورضي بلعاعة من الدنيا لا تسمن ولا تغني من عذاب الله شيئا، والزم وصية رسول الله عند الفتن إذ يقول: ((ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي))([23][38]). رواه البخاري و مسلم وأحمد

فليس هي أبواب طاعة حتى تتعجل فاثبت وتريث ومحّص، واستشر أصحاب القلوب ومخافة الرحمن، واحذر علماء اللسان فإنهم جهال، وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه.

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
   
 
This website was created for free with Own-Free-Website.com. Would you also like to have your own website?
Sign up for free